الرئيسية » كتاب واراء » ‏مقال : بوتيكاتهم وبوتيكاتكم ‏بقلم الكاتب الصحفي / جاسم الحمر

‏مقال : بوتيكاتهم وبوتيكاتكم ‏بقلم الكاتب الصحفي / جاسم الحمر

‏مقال : بوتيكاتهم وبوتيكاتكم

 

‏بقلم الكاتب الصحفي / جاسم الحمر

 

‏يوما بعد يوم تثبت لنا وسائل التواصل الاجتماعي أنها الوسيلة الأقوى انتشارا، ولا يستطيع كائن من كان إيقاف هذا الزحف الإلكتروني المتسارع ومهما كان المحتوى قيما أم رديئا فإنه سينتشر بسرعة البرق.

‏فقد جرف هذا الطوفان كل شيء يأتي في طريقه، وأصبح من الضروري التأقلم مع هذا المد «السوشيالي»، فنجد الفنانين والمشاهير المعروفين فعلا بين الناس أيضا يعيشون داخل برامج جعلتهم اكثر انتشارا بل وهدفا للشركات والمنتجات من خلال الدعايات وجني الأموال والثراء السريع.

‏كانت البداية مع المنتديات وجذب رعاة وإعلانات تنشر داخلها تستهدف الزوار، كذلك صفحات المدونين أو البلوغرز ثم انتقل الأمر الى برامج الانستغرام والسناب شات، وضعنا بين أرفع الشاشة فوق وتحصلون هذا المنتج في بوتيكي.

‏والحبل على الجرار، فدخل السياسيون من الحكومة والنواب بعرض سلع «بوتيكاتهم» من قاعة البرلمان الى «الساحة التويترية» الأكثر تفاعلا بين الأنصار والمعارضين.

‏بل ان مؤسسات الدولة وجهات حكومية انتشرت صفحاتها في برامج التواصل الاجتماعي مجبورة للتأقلم مع المستجدات والوصول الى اكبر شريحة في المجتمع.

‏أما «بوتيكاتكم» يا مواطنون فهي خليط من القروض والديون وطوابير العاطلين عن العمل ومنتظري البيت الحكومي وغيرها لا تصلح الا للعرض لدى بوتيك تجار بائعي الشنطة المتجولين وأشهرهم «كومار».

‏ونؤكد أن مجال التواصل الاجتماعي سلاح ذو حدين، فمن خلاله يمكن أن تنتشر الآراء والأفكار والأطروحات الإيجابية وكذلك ننشر الإشاعات وترويج المعلومات المغلوطة والمحتوى العنصري والفتن والتطرف الذي يمزق الوحدة الوطنية.

‏حتى أصبحت بعض الخلافات بين المغردين من دولة ضد أخرى في قضية ما تكاد تكون اكثر سخونة من المواجهات المباشرة في برنامج تلفزيوني سياسي.

‏هل ستصمد هذه الوسائل ام ستختفي وتظهر أخرى اكثر تطورا وفتكا مستقبلا؟ وهل سنصل الى مرحلة نعيش فيها اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا ورياضيا كليا داخل هذه البرامج وتصبح حياتنا أشبه بسجن إلكتروني؟

‏بالمختصر: مقبلون على دور الانعقاد العادي الرابع من الفصل التشريعي الخامس عشر ونتمنى ان يكون «بوتيك» الحكومة والنواب يلامس احتياجات الشعب مع إضافة كود الخصم.

‏رسالة: أتمنى ان تقتدي وزارات الدولة بوزارة الأوقاف وتهدي المواطنين كسوة دشاديش صيفية وشتوية وغتر وشماغات أسوة بالأئمة والمؤذنين، لأن المواطن الكادح شق «مخباته» ودشداشته.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: