اخبار عالمية

‏بينهم جراح قلب ولاعب بمنتخب نيوزيلندا… حكايات مؤلمة عن ضحايا مذبحة المسجدين ‏⁦

أورد عدد من الصحف الغربية حكايات مؤلمة عن ضحايا مجزرة مسجديْ مدينة كرايست تشيريش في نيوزيلندا والتي راح ضحيتها نحو 50 قتيلا من بينهم جراح قلب وحارس منتخب فريق نيوزيلندا لكرة الصالات، إضافة إلى عشرات الجرحى.

وقالت صحيفة ديلي ميل البريطانية إن فلسطينيا أخصائيا في جراحة القلب اسمه أمجد حميد (57 عاما) انتقل إلى نيوزيلندا مع زوجته سعيا لحياة أفضل، كان بين القتلى، وكذلك عطا عليان (33 عاما) حارس مرمى منتخب نيوزيلندا لكرة القدم بالصالات المغلقة.

ومن بين الحكايات المؤلمة في هذه المجزرة، حكاية حاجي داود الذي غادر قبل 40 عاما بلاده أفغانستان بسبب الحرب، واستقر مع أسرته في نيوزيلندا، وظل يدير بمدينة كرايست تشيريش التي استقر بها جمعية أفغانية لاستقبال اللاجئين الآخرين والترحيب بهم، كما ظل يرتاد مسجد النور هناك حيث يجلس في الصف الأول.

هذا ما قاله عمر ابن الحاجي داود للصحفيين ونشرته واشنطن بوست في تقرير لها عن ضحايا مذبحة نيوزيلندا. وأشار الابن إلى أن أباه (71 عاما)، وعلى غير العادة، جاء إلى المسجد متأخرا، وجلس على كرسي في الصفوف الأخيرة ليكون في الخط الأول لنيران السفاح ومن أوائل القتلى. وأضاف الابن أن المكان الذي جلس به والده جعله يحمي أحد أصدقاء الأسرة وينقذه من القتل.

وقال عمر لوكالة نيوزهاب، وهي إحدى وسائل الإعلام المحلية، “ليس لدينا ما نقوله.. كان الناس يصلون بمسجدهم.. أطلقوا عليهم الرصاص من الخلف.. هذا ما لا يفعله البشر”.

لاجئون ومهاجرون وأورد التقرير أن الضحايا الذين بلغ عددهم 50، بينهم لاجئون ومهاجرون من عدد من الدول، منها باكستان والأردن ومصر وسوريا وأفغانستان والسعودية وغيرها، وطلاب ثانويات وأطفال وأكاديميون وقادة تنظيمات محلية للمسلمين.

ونسب التقرير إلى بيان لإدارة المدرسة الثانوية المحلية قولها إنها سمحت لطلابها بالذهاب إلى صلاة الجمعة.

وقال والد سياد ميلني (14 عاما)، وهو أحد الطلاب القتلى، إن ابنه كان بالمسجد عندما بدأ إطلاق النار، “فقدت ابني الصغير.. لم أسمع عن ذلك رسميا، لكنني علمت من آخرين شاهدوا صور المذبحة.. شاهدوا ابني ينزف على أرضية المسجد”.

وقال الوالد إنه من الأمور الصعبة أن يرى ابنه مقتولا من قبل شخص لا يهمه أي أحد ولا أي شيء، مضيفا أنه يعلم أين سياد الآن؟ “أنا على يقين بأنه يرقد في سلام”.

هربوا من سوريا ليقتلوا بنيوزيلندا وأكدت جمعية التضامن السوري بنيوزيلندا أن سورييْن (والد وابنه البالغ من العمر 14 عاما) من أسرة لاجئة قُتلا بالمذبحة، كما أصيب ثالث (ابن عمره 13 عاما) بجروح، وأن الأخير يرقد بالمستشفى وخضع لعملية جراحية استغرقت ست ساعات ولا يدري بعد عن مقتل والده وشقيقه.

وأوضحت الجمعية أن الوالد خالد مصطفى جاء إلى نيوزيلندا العام الماضي مع زوجته وابنيه وبنته. وقال علي عقيل من الجمعية السورية إنه لأمر صادم أن تأتي هذه الأسرة من سوريا البعيدة هربا من الموت والتعذيب إلى نيوزيلندا وهي تتطلع لحياة آمنة، لتُفجع بقتل جزء من أفرادها بهذه البلاد.

وقال عبد الرحمن حاشي (60 عاما) وهو إمام مسجد دار الهجرة بمينيبوليس بأميركا لواشنطن بوست، إن طفلا لعديله يبلغ من العمر أربع سنوات بين قتلى المذبحة، وقد علم ذلك من مكالمة هاتفية صباح الجمعة من عديله الذي يرقد بالمستشفى جراء إصابته بعدد من الرصاصات.

وأضاف حاشي أن عديله كان يصلي وأطفاله الخمسة بالمسجد عندما بدأ السفاح يطلق النار، وقد نجا أربعة من الأطفال وقُتل الأصغر (عبد الله). وكانت هذه الأسرة قد غادرت الصومال منتصف التسعينيات واستقرت بنيوزيلندا.

وقال حاشي للصحيفة “لا أحد يستطيع تخيّل ما أشعر به من حزن لمقتل عبد الله”، مشيرا إلى أنه ظل يعظ ضد “التطرف والإرهاب” خلال صلوات الجمعة، مضيفا “هذه هي ثمار التطرف. يعتقد بعض الناس أن المسلمين في بلدان المهجر جزء من المشكلة، لكن الحقيقة أن المسلمين أبرياء من ذلك”.

  الحارس عطا عليان من بين ضحايا المجزرة (مواقع التواصل الاجتماعي)

أخصائي في جراحة القلب وكان أديب سامي المقيم بدبي يعتقد أن رحلته إلى نيوزيلندا ستكون ممتعة، لأنه سيفاجئ توأميه في الوقت المناسب للاحتفال بعيد ميلاديهما، لكن بدلا من ذلك وجد أديب (52 عاما) نفسه يندفع أمام توأميه ليحميهما من رصاص السفاح بالمسجد ثم يرقد بالمستشفى حيث أجريت له عملية جراحية لإزالة رصاصة من سلسلته الفقرية.

ووصفت هبة ابنة أديب والدها بأنه بطل حقيقي لأنه حمى شقيقاها من التعرض لأي إصابة، وأضافت أنها فقدت في المجزرة خمسة من أصدقاء الأسرة بمن فيهم طفل عمره 12 عاما.

الوسوم
اظهر المزيد

محرر العبدلي نيوز

العبدلي نيوز | صحيفة كويتية الكترونية شاملة مستقلة مرخصة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: