الرئيسية » كتاب واراء » مقال :ماذا بعد مضي 29 عاماً من درس أغسطس؟ ‏بقلم الكاتب الصحفي /جاسم الحمر

مقال :ماذا بعد مضي 29 عاماً من درس أغسطس؟ ‏بقلم الكاتب الصحفي /جاسم الحمر

بقلم : جاسم الحمر
مرة أخرى يعود علينا شهر أغسطس الذي نعرفه، ولكن بسبب خبرتنا السيئة من تجربة يوم الخميس الموافق ٢ أغسطس ١٩٩٠، فنحن نتشاءم من هذا التاريخ، حيث غدر بنا جارنا العراق.
الغزو العراقي للكويت، بذكراه الـ ٢٩ يعود وتعود معه الأحزان ويبقى الجرح عميقا وتبقى الندوب في الذاكرة دليلا على نزيف دماء أبناء هذا الوطن دفاعا عن ارضهم وشرفهم.

أود ان أجعل حديثي مختلفا قليلا، وأظن لو أردنا ان نكتب بطولات شهداء الكويت وأبطال الشعب الكويتي ضد مجرمي الجيش العراقي بقيادة الغادر صدام ونظامه البائد فلن نكتفي بمقال.
كان كل ذلك من الماضي، ويا شعب العراق العزيز لتوضيح ان (المذنب) هو كل من شارك في جريمة احتلال الكويت بالفعل واعتدى على أراضينا أو صدر منه قول وتلفظ علينا بالباطل في ذلك الوقت، ولا ذنب لغيرهم من الذين وجدوا أنفسهم ضمن هذه الجريمة البشعة لمجرد انهم عراقيو الجنسية، أهل الكويت لا يحملون لكم أي حقد وحكومة الكويت بجانبكم وتساندكم في إعادة إعمار العراق والتعافي من دمار الإرهابيين، والزيارات الرسمية بين الجانبين في ازدياد مستمر.
ولكن في الوقت الحاضر، نجد هناك من يريد ان يجدد فكر الطاغية صدام حسين وزبانيته ولم يتعظوا من هلاكهم غير مأسوف عليهم، ويفترض من الجانب العراقي إيقاف أصوات النشاز التي تتطاول على سيادة الكويت.
يختلف من يحمل هذا الفكر، أحيانا نجده بمنصب سياسي او رجل دين أو إعلامي أو أكاديمي، يروجون كذبهم حول تبعية الكويت للعراق ويبثون سمومهم، وفي الوقت نفسه وعلى مواقع التواصل الاجتماعي يستمر الهجوم على الكويت بذات النفس النتن، لا نعلم هل هم عراقيون أم غير ذلك؟ ولكن الأهم انهم كاذبون حاقدون والكويت عصية عليهم.
ويصادف هذا العام أيضا العثور على مقابر جماعية في العراق تشير المعلومات الأولية الى انها تعود لرفات الأسرى الكويتيين (رحم الله شهداءنا الأبرار)، ومازال هناك من يمجد مجرم الحرب صدام ويستشهد ببطولاته كما يدعون ويتمنون وجوده ويترحمون عليه أيضا!
نحتاج لأن نجعل من هذا اليوم (٢ اغسطس) من كل عام يوم ذكرى الغزو درسا وطنيا، والتأكيد فيه على ان الكويت ذات سيادة حرة ومستقلة، ويشاركنا في هذا اليوم رؤساء دول العالم، نرفع فيه علم الكويت عاليا خفاقا في سمائها الصافية، ويكون اول المشاركين وفدا رسميا من جمهورية العراق الشقيق برفقة وفد إعلامي ضخم، لنوثق سنويا انتهاء أزمة احتلال العراق للكويت، وان البلدين يعيشان الآن مرحلة من السلام، ويمتد ذلك إلى تعاون مشترك في مجالات عديدة في المنطقة تقودنا لمستقبل أفضل لأجيالنا القادمة.
بالمختصر: اللهم احفظ الكويت وشعبها من كل مكروه.
رسالة: الوقت كفيل بأن يكشف لك الأعداء الحقيقيين مهما صمدت وتبدلت أقنعتهم الزائفة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: