الرئيسية » كتاب واراء » مقال للكاتبة خلود الدهيم بعنوان: شارع للاستخدام الآدمي

مقال للكاتبة خلود الدهيم بعنوان: شارع للاستخدام الآدمي

تحدثنا كثيراً عن بشاعة الشوارع في الكويت، كويتنا الحبيبة التي كانت درة الخليج، أين هي درة الخليج الآن؟ لقد أصبحت شاحبة كالعجوز، كئيبة الملامح، حزينة، أصابها الزهايمر، كثيرة النسيان وقليلة المصداقية، لذلك لابد من تلقي العلاج بسرعة قبل أن تتعقد المشكلة وتتفاقم أكثر، الكويت مهملة بالزراعة أيضاً ما ساعد ذلك على انتشار الغبار وانتشار الأمراض بشكل ملحوظ مثل الربو والحساسية لبعض الناس. الشوارع بشعة مليئة بالحفر والحصى وإلى الآن لم نر لهم حلاً جذرياً من بعد أمطار الخير التي رزقنا الله بها، لكل مشكلة حلاً ولكن نحن لا نريد حلولاً مؤقتة أو بمعنى آخر «مانبي ترقيع»، الشوارع سيئة جدا والحصى كل يوم يتفنن بكسر جامات السيارات، والمواطن البسيط ضحية لهذه المأساة ويدفع من جيبه لتصليح سيارته، شوارعنا موحشة مزعجة مليانة بالمطبات العشوائية أيضاً غير المدروسة، حجم المطب غير طبيعي عالٍ جداً ومزعج وأرصفة هزيلة وصبغها قديم والألوان باهتة، خيرنا لغيرنا وتبرعاتنا لإعمار بلدان العالم والشعب يعاني لماذا؟ شوارعنا غير صالحة للاستخدام الآدمي، ألا تخجلوا من أنفسكم؟ منذ فترة بسيطة زرت أبوظبي وذهلت من البنية التحتية ومتانة الشوارع وأناقة التصميم والجمال في كل ركن فيها، من جسورها ومن أنفاقها تستشف لمسة إبداع من أشخاص يخافون على بلادهم ويهتمون بها ويحسبون ألف حساب للسائح ويبذلون جهدهم ليشعر الزائر بالراحة والاستقرار. أين نحن من ذلك؟ نخرج من مشكلة وندخل في مشكلة أخرى لدرجة أن البعض ينسى المشكلات القديمة بسبب تراكم المشكلات الجديدة منها، انتشلوا البلد من الضياع والفساد يا مسؤولين فالوطن غالٍ والمواطن الكويتي يستاهل أن يشعر بالسعادة والاستقرار في بلده، كيف يشعر بها وهو كل يوم يذهب للدوام مهموم ونفسياً لا يطيق شيء بسبب سوء الطرقات، صراع كل يوم وخوف بأن تخدش جامة سيارته أو تنكسر بسبب الحصى، المشكلة تفاقمت ووصلت إلى كل مناطق الكويت، فهل من منقذ؟ لا نريد كلاماً نريد فعلاً، بأيدينا نبني الكويت وبقرارات مدروسة تعود درة الخليج عندما نراقب تصرفاتنا ونتذكر أن هناك من يراقبنا وهو الله سبحانه وتعالى، عندما نضع خطة ونطبقها، هنا نحقق أهدافنا المطلوبة. وزيرة الأشغال أتمنى أن تأخذي جولة بمنطقة العقيلة وأبوحليفة وتشاهدين الفساد الحقيقي هناك وكم البشاعة بالشوارع والحفريات التي

لا تحتمل، المواطن مل مل مل.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: