الرئيسية » اقتصاد » مارمور مينا تكشف عن تأثير زيادة تعرفة الكهرباء والماء في الكويت على القطاع العقاري

مارمور مينا تكشف عن تأثير زيادة تعرفة الكهرباء والماء في الكويت على القطاع العقاري

كشفت اليوم شركة مارمور مينا إنتليجنس، وهي شركة تابعة للمركز المالي الكويتي «المركز»، في بيان رسمي عن دراسة بعنوان «تأثير زيادة تعرفة الكهرباء والماء في الكويت على القطاع العقاري والتدابير للتخفيف منه».
وقد أعدت «مارمور» هذه الدراسة بناء على طلب الهيئة العامة للاستثمار، وذلك على ضوء قرار الحكومة الكويتية بزيادة تعرفة الكهرباء والماء على جميع القطاعات العقارية اعتبارا من مايو 2017.
وتوقعت الدراسة أن تؤدي تدابير تعديل تعرفة الكهرباء والماء إلى وفورات تقدر بحوالي 11% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2021، وأن يتضاءل التأثير العام للزيادة المقترحة حيث إن المباني الاستثمارية والتجارية تمثل 30% فقط من حجم الاستهلاك.
وأضافت «مارمور» في دراستها أنه بالرغم من الزيادة في التعرفة، لاتزال أسعار الكهرباء والماء في الكويت من بين الأدنى في العالم.
ويجب على الكويت ترشيد أسعار الكهرباء والماء على مراحل بما يتوافق مع المتوسط العالمي للمباني السكنية والتجارية والمنشآت الصناعية، حيث ستؤدي زيادة التعرفة في الكويت إلى تغيير في السلوك الاستهلاكي، غير أن نسبة الانخفاض في الاستهلاك لاتزال غير معروفة.
وأشارت مارمور إلى أن المباني الحالية في الكويت ليست مجهزة لتحقيق الكفاءة في استهلاك الطاقة، ولا تعتبر إعادة تجهيزها خيارا مجد اقتصاديا، حيث إنها تحتاج إلى استثمارات رأسمالية كبيرة.
وأكدت الدراسة ضرورة أن تبادر وزارة الكهرباء والماء بصياغة وتطبيق أنظمة ولوائح وفرض معايير لكفاءة استهلاك الطاقة في المباني الجديدة للمطابقة مع معايير المباني الخضراء، حيث أدى غياب الحوافز إلى التأثير سلبا على نمو المباني الخضراء في الكويت خلال السنوات الماضية.
وأشارت الدراسة إلى الحاجة الملحة إلى مبادرة الحكومة في الاستثمار في بناء مزارع الطاقة الشمسية والريحية الضخمة لرفع معايير كفاءة استهلاك الطاقة، وهو الأمر الذي يمكن تحقيقه عبر التعاون الدولي مع دول أخرى للحصول على التقنية ونقل المعارف لإيجاد طرق من شأنها أن تجعل إنتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة خيارا مجد اقتصاديا.
ولفتت دراسة «مارمور» إلى أن الحكومة تدفع حوالي 2.84 مليار دينار سنويا كدعم لإنتاج الكهرباء والماء. وفي ظل الأوضاع الحالية، يمكن أن ينمو الاستهلاك المحلي بمعدل 3 أضعاف بحلول 2035، بينما يمكن أن يرتفع حجم الدعم ليصل إلى 7.64 مليارات دينار.
ووفقا لتقديرات «مارمور»، من المتوقع أن ترتفع تعرفة الكهرباء في الشهر 150% في العقارات الاستثمارية والتجارية، بينما من المتوقع أن تشهد فواتير الماء ارتفاعا بنسبة 150% في العقارات الاستثمارية والتجارية على حد سواء. ويمكن أن تؤدي زيادة تعرفة الكهرباء بنسبة 150% على جميع المستهلكين إلى زيادة مؤشر أسعار المستهلكين بمعدل 52 نقطة أساس.
وكذلك يمكن أن تؤدي زيادة تعرفة الماء بنسبة 150% على 30% من المستهلكين، إلى زيادة مؤشر أسعار المستهلكين بمعدل 36 نقطة أساس.
وتشير الدراسة إلى أن استهلاك الفرد في الكويت من المياه والكهرباء يعد الأعلى في العالم، وذلك لسببين هما: المناخ الحار والجاف ودعم الدولة السخي للأسعار. ويبلغ استهلاك الفرد للكهرباء في الكويت (بالكيلوواط/ساعة) حوالي 3.5 ضعف المتوسط العالمي.
كما أن استهلاك الفرد للماء هو الأعلى في الكويت، حيث يبلغ 500 ليتر في اليوم.
وكما في العام 2016، تمت تلبية 92% من الطلب على الماء من خلال تحلية المياه المالحة، وهي عملية كثيفة الاستهلاك للطاقة.
وتتجاوز تكلفة توفير المياه العذبة في الكويت من خلال محطات تحلية المياه المالحة 0.37 مليار دينار سنويا.
وبالقياس إلى معدل الاستهلاك الحالي، من المتوقع أن تتجاوز تكلفة تحلية المياه المالحة إيرادات الكويت النفطية بحلول العام 2050، حسب تقديرات معهد الكويت للأبحاث العلمية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: