الرئيسية » اقتصاد » شركة كونستراكشن ويك تكشف سبب تأخر مستحقات المقاولين

شركة كونستراكشن ويك تكشف سبب تأخر مستحقات المقاولين

كشفت شركة كونستراكشن ويك، في بيان رسمي على إن سبب تأخير المدفوعات المستحقة لكافة المقاولين في دول الخليج مستمرة خلال 2017 وأنها أصبحت شوكة في خاصرة شركات المقاولات الخليجية، حيث بات التأثير السلبي واضحا وانعكس على الأداء المالي للشركات.
وأضافت ان الشركات العاملة في دول الخليج لم تعد تخفي شكواها من تأخير الدفعات المستحقة لها.
متاعب مالية
وضرب التقرير مثلا بشركة غلفار العمانية للهندسة والمقاولات التي قالت في بيان نشر على موقع البورصة العمانية انها «تضررت بشكل كبير نتيجة التأخير في تسلم مستحقاتها».
وأشارت غلفار الى انها وشركاتها التابعة حققت إيرادات مجمعة تقل بنسبة 14% عما كانت عليه في الفترة ذاتها من عام 2016. وقال رئيس مجلس ادارتها ماجد سالم العريمي ان الشركة مازالت في انتظار تسلم الدفعات عن المشروعات التي تم انجازها بالفعل.
وقالت كونستراكشن ويك انه على نفس المنوال، اصدرت شركة المقاول عبدالله الخضري وأولاده في السعودية بيانا موجها للبورصة السعودية (تداول) اشتكت فيه من تأخير الدفعات الذي ادى الى تراجع ايراداتها بنسبة 41% في الربع الثالث من عام 2017. وأضافت الشركة ان جانبا آخر من المدفوعات المتأخرة في قطاع الإنشاءات والمقاولات الإقليمي يتعلق برواتب الموظفين والعاملين.
وكانت شركات البناء من بين اكثر ارباب العمل في دولة الإمارات تأخرا في دفع الرواتب خلال عام 2016 لفترات تصل إلى أربعة أشهر، وفقا لتقارير صدرت في فبراير الماضي.
خروج من السوق
وأظهرت الأبحاث التي أجرتها مؤسسة كوفيس للتأمين الائتماني أن متوسط الوقت الذي يتعين على الشركات الإماراتية أن تنتظره لتلقي المدفوعات قد تضاعف في عام 2016، وفقا لما ذكرته صحيفة «ناشيونال» اليومية الإماراتية التي قالت إن نحو 800 شركة خرجت من الإمارات العربية المتحدة العام الماضي بسبب عدم القدرة على تسوية ديونها.
وقد عبر خبراء الإنشاءات الإقليميون عن مخاوف مماثلة بشأن مدى تأثير انخفاض السيولة على قطاع النشاطات الميكانيكية والكهربائية والسباكة المحلية. والواقع ان الحاجة لمقاولي هذا القطاع أصبحت ملحوظة وملموسة لدى شركات التطوير العقاري في الامارات، وقد صرح خبير في هذا القطاع لشركة كونستراكشن ويك بقوله ان القيود النقدية في ظل سيولة السوق المنخفضة قلصت عدد المقاولين المتخصصين في النشاطات الميكانيكية والكهربائية والسباكة ضمن قطاع البناء والتشييد في الإمارات.
وفي تصريح له للشركة، قال نائب الرئيس الأول لشركة داماك العقارية نيال مكلولين، إن عدد مقاولي الهندسة الكهربائية والميكانيكية والسباكة في السوق كان أقل من عدد المقاولين الرئيسيين.
وبات واضحا عدم امكانية التغاضي عن التحديات التي تسببها المدفوعات المتأخرة، وآثارها ذات الجوانب المتعددة، فالأموال المتأخرة لا تقلل من سيولة المقاولين والبائعين فحسب، بل تزيد الاعباء المالية على الشركة إذا ما اضطرت للجوء للقضاء.
نزاعات العقود
وفي تعليقه على كيفية تكبيد المدفوعات المتأخرة للشركة التكاليف القانونية، أوضح المستشار القانوني المستقل في دبي فرناندو أورتيغا ان عدم الدفع وفسخ العود بصورة غير قانونية يعتبر اكثر الأسباب شيوعا لنزاعات عقود الانشاءات على مدى العامين الماضيين.
وأضاف اورتيغا «لقد أدى انخفاض أسعار النفط إلى تأجيل قائمة من المشاريع أو إلغائها.
وقد أسفر ذلك عن العديد من المطالبات والشروع في تسوية المنازعات بالطرق القانونية، ومن الملاحظ ان التشريعات القائمة في المنطقة تؤيد حل النزاعات من خلال فضها بسرعة وكفاءة، مع تقليل التكاليف إلى أدنى حد. وكلما كانت القواعد والقوانين المحلية واضحة وصريحة ومطبقة من قبل المحاكم، ارتفع عدد المقاولين الراغبين في العمل في مثل تلك المناخات القضائية المريحة».
كما انتهت شركة كونستراكشن ويك حوارها اليوم القول انه برغم صعوبة التنبؤ باتجاهات السوق المستقبلية، فإنه من الواضح ان المقاولين الخليجيين سيضطرون الى تركيز خبراتهم العملية ومواردهم للتغلب على هذه الحواجز المالية في العام الجديد.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: