الرئيسية » محليات » سليمان الذييب يلقى محاضرة بعنوان عنوان «دادان عاصمة مملكتي ديدان ولحيان» في مركز اليرموك

سليمان الذييب يلقى محاضرة بعنوان عنوان «دادان عاصمة مملكتي ديدان ولحيان» في مركز اليرموك

ألقى الأستاذ سليمان الذييب أستاذ الآثار في جامعة الملك سعود بالمملكة العربية السعودية، محاضرة أسبوعية تحت مركز اليرموك وذلك يوم الاثنين 18الجاري، في مركز اليرموك الثقافي، وذلك ضمن موسم دار الآثار الإسلامية الثقافي الـ 23.
وبحضور المشرف العام على دار الآثار الإسلامية وعدد غفير من المهتمين وأصدقاء الدار ونخبة من الأكاديميين والديبلوماسيين.
وقدم المحاضرة وأدار النقاش رئيس قسم التاريخ كلية الآداب جامعة الكويت، وعضو اللجنة التأسيسية لأصدقاء الدار د.فيصل الكندري.
وفي البداية، استهل الذييب موضحا ان دادان أو «د د ن» كما كتبت في النقوش العربية القديمة عاصمة لمملكتي دادان ولحيان ل‍عدة قرون، وتقع في حاليا ضمن محافظة العلا الواقعة في شمال غرب المملكة العربية السعودية.
وقد أدت دورا حضاريا متميزا وتحديدا فيما بين القرنين السابع إلى الرابع قبل الميلاد، لكن عمقها التاريخي يعود حسب الدراسات إلى العصر الحجري القديم، فقد بينت الدراسات عن مجموعة من المواقع ذات الاستقرار المؤقت تعود إلى ذلك العصر، ولاحقا دفع موقعها الاستراتيجي وبيئتها وطبيعتها الخلابة الإنسان العربي القديم إلى الاستقرار الدائم فيها منذ العصر الحجري الحديث وتكونت مع الوقت وبجهد من أهلها سمعة طيبة لمدينة ديدان وسكانها حتى انها بدأت تعرف منذ بداية الألف الأول قبل الميلاد بمملكة ديدان.
ولشهرتها ومكانتها نجدها بحكم علاقاتها الاقتصادية مذكورة في كل المصادر المعاصرة لها آنذاك: المسمارية والآرامية والثمودية والكتب الدينية وغيرها، وتوسعت هذه المملكة شمالا حتى سيطرة على الخليج لحيان، كما اسمته المصادر الكلاسيكية، والمعروف حاليا ب‍خليج العقبة، وشرقا إلى تيماء، وجنوبا إلى مدينة الحجر النبطية. أما غربا فكان البحر الأحمر مفتاحها في علاقاتها التجارية مع أفريقيا وتحديدا مصر.
وأضاف: أنه قبل ثلاثة عشر عاما وتحديدا في العام الهجري 1425، الموافق للعام 2004 ميلادي، بدأ قسم الآثار بجامعة الملك سعود عمليات التنقيب بالموقع، ونتج عن هذه المواسم الثلاثة عشر الكشف عن المعبد الرئيس للمدينة الذي هيمن عليه المعبود «ذو غيبة»، والغرف الخدمية والمنصات التي كانت توضع على بعضها التماثيل الضخمة، وإضافة إلى هذه المكتشفات المعمارية فقد تمكن الفريق الذي تشرفت برئاسته عدة سنوات من الكشف عن نقوش آرامية وديدانية ولحيانية ونبطية وثمودية، ومعثورات معدنية وحجرية وغيرها، وقد عكست هذه المكتشفات عن غنى المجتمع اللحياني ودوره الواضح في الجدار الحضاري ليس في شبه الجزيرة العربية فحسب بل في خارجها، وتوطدت علاقاتها الاقتصادية مع جميع شعوب المنطقة مثل: ممالك جنوب الجزيرة العربية والمدن الحضارية في شرقها، والمصريين، وشعوب بلاد الرافدين وغيرهم الكثير.
حيث إنه قد تناول في هذه المحاضرة أهم المكتشفات الأثرية لهذه العاصمة العريقة التي عادت إلى الأضواء بفضل العمل الأثري وجهود العاملين فيه، وألقى الضوء على التاريخ السياسي لهاتين المملكتين العريقتين (دادان، ولحيان) وعلاقتهما بالدول المحيطة بهم وتحديدا مع مصر البطلمية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: