الرئيسية » اقتصاد » بنك الكويت الوطني: مستقبل أسعار الفائدة غير واضح مع «الفيدرالي»

بنك الكويت الوطني: مستقبل أسعار الفائدة غير واضح مع «الفيدرالي»

كشف تقرير رسمي صادر اليوم من بنك الكويت الوطني، إنه على الرغ من إشارة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى طريقة رفع أسعار الفائد في ديسمبر للمرة الثالثة في العام الحالي، فإن مسار المجلس لرفع أسعار الفائدة مستقبلا تبدو غير أكيدة.
وأشارت محاضر اجتماع المجلس في أكتوبر الماضي بخصوص وضع السياسات بأن العديد من المشاركين ظنوا أن رفعا آخر في النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية سيكون له على الأرجح ما يبرره في المدى القريب، إذا ما أبقت المعلومات التوقع في المدى المتوسط على حاله بشكل شامل.
ولكن الأهم من ذلك هو أنه فيما يبقى مسؤولو المجلس واثقين في سوق العمل وفي نمو اقتصادي فوق المسار، ينظر العديد إلى إشارات أقوى إلى أن النمو السعري سيرتفع، حتى أن قليلين يريدون أن يروا ارتفاعا في التضخم قبل رفع أسعار الفائدة مجددا، ما يبرز استمرار الانقسام بشأن وضع السياسة في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح.
أسعار العملات
وعلى صعيد العملات، تراجع الدولار مقابل سلة من العملات الرئيسة الأسبوع الماضي مع فشل سلسلة من المؤشرات الاقتصادية المختلفة ومجلس الاحتياط الحمائمي قليلا في التأثير الإيجابي على الأسواق. وفي حين بدأ الدولار الأسبوع عند 93.709، أنهاه منخفضا عند مستوى 92.782.
وبدأ اليورو الأسبوع متراجعا مع إشارة تقارير من ألمانيا إلى انهيار محادثات الائتلاف. ولكن اليورو تمكن من الارتفاع مجددا مع تجاهل المتداولين لأي مخاوف بشأن عدم اليقين السياسي في ألمانيا. وتمكن اليورو، بعد تلقيه دعما من بيانات قوية لمؤشر مديري الشراء في كل منطقة اليورو في نهاية الأسبوع، من الارتفاع مقابل الدولار الضعيف وبلغ أعلى مستوى له في شهرين عند 1.1944 قبل أن ينهي الأسبوع عند 1.1930.
وتمكن الجنيه أيضا من الاستفادة من تراجع الدولار وبدأ الأسبوع عند 1.3216 وتمكن من بلوغ أعلى مستوى له عند 1.3359 خلال التداول. وأدى ارتفاع في نهاية الأسبوع إلى إنهاء الجنيه الأسبوع عند مستوى 1.3335، ليصل الارتفاع الأسبوعي إلى 1%.
وتبع الين الياباني مسارا مماثلا مع ارتفاعه مقابل الدولار. وانخفض الدولار إلى أدنى مستوى له في شهرين مع فشل المؤشرات الاقتصادية في أميركا في دعم الدولار. وبعد أن بدأ الدولار الأسبوع مقابل الين عند 112.08، أنهاه عند 111.53.
الانتخابات الألمانية
وفي أوروبا، رسمت الانتخابات الألمانية في سبتمبر المشهد السياسي المحلي لمجموعة من الأحداث التي نادرا ما تواجهها. وكانت أحزاب هامشية صغيرة، خاصة حزب «البديل لألمانيا» الرافض للاتحاد الأوروبي، قد ضغطت على الأحزاب المعتادة الرئيسة. وبدلا من الأحزاب الأربعة أو الخمسة المعتادة، هناك سبعة أحزاب ممثلة حاليا في مجلس نيابي مجزأ على نحو غير معتاد.
ونتيجة لذلك، فإن الطريق نحو تشكيل الحكومة الجديدة كان شائكا. وتواجه الآن المستشارة أنجيلا ميركل والحزب المسيحي الديموقراطي الذي تنتمي إليه، ثلاثة خيارات غير مرغوب فيها بعد أن انهارت المحادثات لتشكيل ائتلاف حكومي مع الديموقراطيين الأحرار والخضر. الخيار الأول هو تشكيل حكومة أقليات، سيكون الأول على الإطلاق في تاريخ ألمانيا المعاصرة، وسيتطلب العمل مع أحزاب أخرى على أساس غرض محدد من أجل تمرير التشريع. ولكن ميركل لم تشر إلى اهتمامها بهذا الخيار، قائلة إن حكومة أقليات لا يمكن أن تعطي ألمانيا الحكومة المستقرة التي تحتاج اليها. وبدلا عن ذلك، يمكن للحزب المسيحي الديموقراطي أن ينعش تحالفه مع الحزب الاجتماعي الديموقراطي بما أن الحزبين قد حكما معا منذ عام 2013. ولكن وجود هذا الحزب مع ميركل قد أضر به، وأدى إلى تراجع حصته من التصويت إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق، الأمر الذي دفع الحزب إلى رفض الائتلاف وتفضيل وجوده كمعارض لإنعاش نفسه، حتى إذا كانوا سيملكون أكثر من 50% من الأصوات في المجلس النيابي معا.
وأخيرا، يبقى خيار انتخابات جديدة. ولكن بالرغم من أن الرئيس الفيدرالي يملك الحق بأن يدعو لانتخابات جديدة، فإنه لا يريد القيام بذلك. ويخشى الرئيس ستاينماير من أن الأحزاب الهامشية قد تحصل على أصوات أكثر في انتخابات جديدة، ما سيؤدي إلى زعزعة وضع حساس أصلا وتهيئة ألمانيا لشيء تملك منه ما يكفي، وهو المزيد من عدم اليقين السياسي. ويأتي هذا في وقت حساس بالنسبة لأوروبا، حيث تحتاج الى وجود ألمانيا قوية في مفاوضاتها حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وكذلك لمسارها نحو الانتعاش.
مؤشرات اقتصادية أميركية متباينة
ارتفعت مبيعات المساكن القائمة الأميركية بنسبة 2% من شهر لآخر في أكتوبر إلى 5.48 ملايين وحدة بعد التعديل الموسمي على أساس سنوي، لتتجاوز بذلك توقعات السوق مع بدء تراجع تأثير الأعاصير. ولكن استمرار النقص في المساكن يبقى عائقا يرفع الأسعار. وفي هذه الأثناء، تم خفض وتيرة مبيعات سبتمبر بعد المراجعة من 5.39 إلى 5.37 ملايين وحدة.
وصدرت كذلك الأسبوع الماضي أرقام السلع المعمرة الأساس التي تقيس التغير في مجموع قيمة طلبات الشراء الجديدة لدى المصنعين من السلع المعمرة. وقد تراجع هذا الرقم، وهو مقياس أساس للإنتاج، بشكل غير متوقع في أكتوبر بعد ثلاثة أشهر على التوالي من مكاسب قوية، ولكن ارتفاعا مستداما في الشحنات أشار إلى استثمار شركات قوي وزخم اقتصادي قوي مع اقتراب نهاية السنة.
ومن ناحية أخرى، عززت بيانات صدرت الأربعاء تظهر تراجعا في عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات إعانة البطالة، احتمالات الاقتصاد الأميركي. وسيستخدم استثمار الشركات القوي وتقييد ظروف سوق العمل كذخيرة إذا ما بقي مجلس الاحتياط الفيدرالي في مساره لرفع أسعار الفائدة كما هو مخطط.
وإضافة لذلك، تجاوز مؤشر مجلس احتياط شيكاغو للنشاط الوطني أيضا توقعات السوق وارتفع من 0.36 في سبتمبر إلى 0.65 في أكتوبر. ومؤشر مجلس احتياط شيكاغو هو مؤشر مجمع يتضمن بالمعدل 85 مؤشرا اقتصاديا في كل أميركا.
محاضر المركزي الأوروبي
خلال الأسبوع الماضي، نشرت محاضر اجتماع البنك المركزي الأوروبي في أكتوبر، حيث قرر البنك إبقاء أسعار الفائدة على حالها عند 0%، كما أبقى الباب مفتوحا لتمديد برنامج التسهيل الكمي لما بعد سبتمبر أو رفع مبالغ صدرت الشراءات إذا كانت هناك حاجة. وأظهرت المحاضر انقساما بين المسؤولين حول إعلان تاريخ نهاية التسهيل الكمي. وبالإضافة إلى ذلك، لم يوافق المسؤولون على أي تمديد أو خفض بعد سبتمبر 2018. وفي الواقع، كان بعض واضعي السياسة في البنك المركزي الأوروبي معارضين لترك برنامج التسهيل الكمي بلا تاريخ نهائي، محذري من أن ذلك قد يجعل المستثمرين يعتقدون بأنه سيتم تمديد البرنامج مجددا. وستتطلع الأسواق لإشارات بانتهاء التسهيل الكمي، بما أن ذلك سيؤشر إلى بداية ارتفاع أسعار الفائدة في منطقة اليورو.
مؤشرات مديري الشراء في أوروبا
شهدت المصانع في كل أوروبا أكثر الشهور إنتاجية منذ سبتمبر 2011، فيما يبدو أن الزخم مهيأ للاستمرار في أكتوبر مع تسارع نمو الطلبات الجديدة. وفي ألمانيا، تسارع النمو في نوفمبر بسبب ارتفاع أداء قطاع التصنيع. وفي الوقت نفسه في فرنسا، بقي الارتفاع في الإنتاج شاملا في التصنيع والخدمات. وفي تعليقه على بيانات مؤشر مديري الشراء الأولي، قال كريس ويليامسون، رئيس اقتصاديي الشركات في مؤسسة IHS ماركيت التي تحضر التقرير: «الرسالة التي يبعث بها آخر مؤشر لمديري الشراء في منطقة اليورو واضحة: قطاع الأعمال في ازدهار. النمو ارتفع في نوفمبر ليضع المنطقة في مسار أفضل ربع سنة منذ بداية 2011. ويسجل مؤشر مديري الشراء حتى الآن مستوى يشير إلى ارتفاع نسبته 0.8% في الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير من 2017، ما سيختم أفضل سنة في عشر سنوات».
مجلس احتياط أستراليا
تراجع الدولار الأسترالي بعد صدور محاضر اجتماع حذرة عن السياسة النقدية من مجلس احتياط أستراليا. ففي الاجتماع الذي عقده في 7 نوفمبر، قال المجلس إن هناك «عدم يقين كبير» بشأن احتمال زوال الضغوط عن الأجور المنخفضة وتوقيتها.
وإضافة لذلك، حذر المجلس من أن نمو الاستهلاك سينخفض على الأرجح في الربع الثالث من السنة.
كما أوضح على أن الصادرات والتوظيف قويان، حيث إن الأستراليين الواقعين تحت ديون هائلة بحاجة الى أجور أعلى لتحفيز الاستهلاك ورفع الأسعار.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: