الرئيسية » اقتصاد » المستشار/محمد جاسم المديرس رئيس منظمة الوحدة العربية الأفريقية لحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب ” بباريس” يقترح (حسم الجدل بشأن فرض الضريبة على تحويلات الوافدين) .

المستشار/محمد جاسم المديرس رئيس منظمة الوحدة العربية الأفريقية لحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب ” بباريس” يقترح (حسم الجدل بشأن فرض الضريبة على تحويلات الوافدين) .

** لم يسلم قانون الضريبة على تحويلات الوافدين بالكويت من الجدل والخلاف ،، فبعد أن أعلنت لجنة الشؤون الماليه والأقتصاديه بمجلس الأمه عن موافقتها عليه – إختلف حوله الكثيرين ، بين مؤيد ومعارض ، فالبعض يرى أنه سينعش الأقتصاد وسوف يدر على الدوله سبعين ( مليون دينار سنويا )، ويساهم في إقامة العديد من المشروعات الكبرى وجذب إستثمارات جديده ،، وعلى النقيض من ذلك فيرى الآخرون ، أن فرض ضريبه على تحويلات الوافدين سيضعف قدرة الدولة في مجال مكافحة غسيل الأموال وسوف يخلق سوقا موازيه لتحويل أموال الوافدين عبر قنوات خفيه على الدولة.

– وينص القانون على فرض ( 1%) للتحويلات من دينار وحتى 99 دينار ، ونسبة(2%) للتحويلات التي تتراوح بين المائه والمائتي دينار ونسبة (3%) للتحويلات التي تتراوح بين 300 و499 دينار ، ونسبة (5%) للتحويلات التي تتجاوز قيمتها 500 دينار

** ونحن من جانبنا نحترم كل الآراء فالأختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية ، طالما وأن الجميع إنما يختلف لأجل مصلحة الوطن وإزدهاره في ظل وجود صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح حفظة الله ورعاة .

ولكن يتعين ( إمعان النظر وبعد البصيرة ) وشمولية الحل كي نحقق أكبر إستفاده سواء من الناحية الأقتصادية أو الأجتماعية .

– (فماذا تعني 70 مليون دينار سنويا) هي حصيلة الضريبة التي سيتم تحصيلها لو طبق القانون ، وللأسف فهذا هو الطموح المنشود عند بعض الأشخاص ، من إقرار القانون ،، في حين تؤكد الدراسات والأحصائيات أن نسبة تحويلات الوافدين التي تمت خلال العام 2016 بلغت( 14،8) مليار دينار ، ويبلغ عدد الوافدين في الكويت ما يزيد عن (ثلاثة ملايين وثلاثمائة ألف) وافد ، وهو ما يعني أن البعض من الوافدين قد قام بتحويل مبالغ تزيد عن راتبه الوارد بأذن العمل ، مما يكشف عن أن البعض منهم يباشر أكثر من عمل في الوقت ذاته ،، فلا يلتزم بالعمل الذي أستقدم من أجله ،، فالبعض من المعلمين الوافدين يقوم بتدريس أبنائنا ونراه يعمل من أجل الحصول على دخل آخر من ( الدروس الخصوصيه وبأسعار تتراوج بين ال 20 و 25 دينار في الساعة الواحدة للشخص الواحد ) ، وبعض الموظفين يباشر عمل آخر بعد انتهاء عمله بالجهة الحكومية أو الخاصة التي أستقدم للعمل فيها، ونرى هذا يعمل سمسارا وذاك تاجرا ، وغير ذلك من الأمثلة الكثير والكثير ، والتي تكشف عن إنتهاك صارخ لأحكام القانون والتكسب خارج نطاقه بأموال طائله ،( يجب أن يكون للدولة نصيب فيها )،حيث يلتزم الوافد طبقا لأحكام القانون رقم 6 لسنة 2010 بشأن العمل في القطاع الأهلي والمرسوم رقم 17لسنة 1959 بأنشاء قانون إقامة الأجانب -( بالعمل لدى كفيله الذي إستقدمه دون سواه)

** حيث( أقترح ) ألا تقوم شركات الصرافة والبنوك والمؤسسات العاملة في مجال تحويل الأموال – بتحويل أي مبالغ مالية لأي وافد إلا في حدود معاشه الذي يتقاضاه فعليا من جهة عمله ، على ألا تقبل أي معاملة تحويل لا تكون مشفوعه بصوره طبق الأصل من( إذن العمل وشهادة راتب صادرة عن جهة عمله) بعد التحقق من أن المبلغ المحول لا يزيد عن الوارد بهما ، وتقوم الجهات الحكومية بتشكيل لجان رقابية للأشراف على عمليات التحويل والتحقق من أنها تمت وفق الضوابط المشار إليها ،، أما التجار الوافدين الذين تربطهم علاقة شراكة مع كويتيين في محلات ومؤسسات وشركات فإنه يتعين على الشريك الوافد أن يقدم ما يثبت أنه قام بمحاسبة شركائه الكويتيين وأستحصل كل واحد منهم على نصيبه في الأرباح وأن يقدم ما يثبت أن ما يقوم بتحويله من أموال هو نصيبه الفعلي من الأرباح ، وتقوم الجهة الحكومية المختصه بسن قوانين تتضمن عقوبات مشدده على كل موظف ( يعمل في مجال تحويل الأموال و تخطى تلك الأجراءات أو تهاون فيها خلال عملية تحويل الأموال)

– أما بشأن رجال الأعمال الوافدين فهؤلاء يطبق عليهم قانون الضريبة الجديد والذي وافقت عليه لجنة الشؤون المالية و الأقتصادية بمجلس الأمة . حيث أن رجال الأعمال يقومون بتحويل مبالغ طائله يتعين تحصيل الضريبه عنها .

** حيث يتضح مما سبق أننا لو فرضنا على الوافدين تحويل أموالهم في حدود الراتب الوارد بإذن العمل دون ثمة زيادة عليه ، لأصبح بعض الوافدين الذين يباشرون أعمال إضافيه ويحصلون منها على مبالغ طائله محصورون أمام خيارات ثلاثه لا بديل عنها ،، (الأول): إما أن يقوموا بتحويل تلك الأموال بطرق رسمية وعبر قنوات الدولة وبمقدارها الحقيقي ، (وأما الخيار الثاني ): فهو مضطر أن يبقي تلك الأموال التي تحصل عليها بطرق مخالفه للقانون – داخل الكويت ينفقها لأجل الحصول على معيشه أكثر رفاهية داخل الكويت من تغيير سكنه بأخر أفضل منه وكذلك شراء سيارة جديدة وشراء الأثاث و المقتنيات للمنزل الجديد وتحسين المستوى التعليمي والصحي والأجتماعي لأفراد أسرته ،، فينتعش إقتصاد البلاد وتضخ مليارات الدنانير إلى السوق المحلي ، والتي كانت تذهب هباءا منثورا قبل طرح فكرتي ، حيث أن البعض من الوافدين قد تحصل على تلك الأموال بسبب وجوده أصلا في الكويت ، فلو كان متواجد داخل دولة فقيرة لما تحصل على شئ منها،( وأما الخيار الثالث) : فهو أن يكنز تلك الأموال التي تحصل عليها بطرق مخالفة للقانون حتى تصادر منه وهو يحاول تهريبها عبر مطار الكويت أو أي منفذ آخر ،، لتستقر في خزينة الدولة .

** ( ونشير إلى أنه قد يتساءل البعض عن الهدف من تطبيق فكرتي) وسن قوانين تمنع الوافدين من تحويل أموال تتعدى قدر الراتب المدون بأذن العمل ، فما هي الحكمه من ذلك؟؟ ،، والأجابه هي أنه لا يعقل أن يكون راتب الوافد 150 دينار ثم نكتشف أنه قام بتحويل (1500 دينار) أو أن يكون راتبه لا يتعدى 200 دينار ثم نفاجئ أنه قام بتحويل ( 2000 دينار) أو أن معاشه لا يتعدى 300 دينار أو 400 دينار ونجده قد قام بتحويل( 5000 دينار) ،،( فمن أين تحصل على تلك الأموال ؟؟) ومن أين إكتسبها ؟ فلو قمنا بتحصيل ضريبة 1% أو حتى 5% على تلك الأموال فلن يكون لدى البعض منهم مشكلة ، لأنه سيقوم بمضاعفة عمله ومزاولة أعمال إضافية أخرى بالمخالفة للقانون لتعويض هذا الخصم البسيط بسبب الضريبه ،، وسوف يبطق علينا البعض منهم مثل ( إخذ من جيبه وعايده )

** ومن ثم فإن تطبيق فكرتي تعد الصورة المثلى لأجبار البعض من الوافدين على إظهار كل ما لديهم من أموال وإنفاقها داخل البلاد ، فالفكرة لا تستهدف الأموال التي يتم تحويلها من جانب الوافدين ( في حدود الراتب المدون بأذن العمل ) فهؤلاء لا يتم تحصيل أي مبالغ على تحويلاتهم التي لا تتعدى معاشهم الشهري من جهة عملهم – إنما الفكره تخص( بعض الوافدين الذين إستحصلوا على أموال طائله بطرق غير قانونيه) ، ونتيجة مباشرتهم أعمال إضافية خلافا للقانون وهي( أموال طائله ) فتلك هي الفئه التي ( تنطبق عليها فكرتي ) وهي الفئه الأكثر عددا بالمقارنه بفئة رجال الأعمال الذين لا يتعدى عددهم بضعة آلاف من الإحصائية سالفة الذكر( فتحويل المليارات ) إنما يأتي من فئة الموظفين وليس رجال الأعمال بسبب قلة عددهم ،، ( فلو تم تطبيق فكرتي ) فإن ذلك سيترتب عليه إنعاش إقتصاد البلاد وتحسين مستوى المعيشه وجذب إستثمارات جديدة وزيادة الناتج المحلي وإثراء خزينة الدوله ،، وكل ذلك بفضل تلك الفكره التي يطرحها مواطن محب لوطنه ،،

وكل عام وشعب الكويت الطيب والمقيمين على أرضها بألف خير ، بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك ، أعاده الله علينا وعلى الأمه العربية والأسلامية بالخير واليمن والبركات .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: