الرئيسية » محليات » افتتاح المؤتمر الدولي السادس «علاقات عمان بدول المحيط الهندي والخليج خلال الفترة من القرن السابع عشر إلى التاسع عشر»

افتتاح المؤتمر الدولي السادس «علاقات عمان بدول المحيط الهندي والخليج خلال الفترة من القرن السابع عشر إلى التاسع عشر»

افتتح صباح أمس المؤتمر الدولي السادس «علاقات عمان بدول المحيط الهندي والخليج خلال الفترة من القرن السابع عشر إلى التاسع عشر»، وذلك في مركز الشيخ جابر الاحمد الثقافي، وذلك برعاية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد.
وقد أناب سموه نائب وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ علي الجراح لحضور المؤتمر.
وشهد الحفل الشيخ فيصل السعود وسفراء البعثات الديبلوماسية المعتمدة لدى البلاد.
وبدأ المؤتمر بالنشيد الوطني للكويت ولسلطنة عمان الشقيقة ثم ألقى ممثل سموه كلمة قال فيها:
«بسم الله الرحمن الرحيم..
أصحاب المعالي والسعادة
أعضاء السلك الديبلوماسي في الكويت،
السيدات والسادة الحضور،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
من مركز جابر الأحمد الثقافي أحييكم بأجمل تحية وأتمنى لكم أطيب الأمنيات.
ويشرفني في البداية أن أنقل لكم تحيات راعي المؤتمر صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وتقديره لجهود القائمين على هذا المحفل العلمي المتخصص.
كما يسرني بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عنكم جميعا أن أرفع أسمى آيات الشكر والعرفان على تفضل سموه برعاية المؤتمر الدولي السادس حول علاقات عمان بدول المحيط الهندي والخليج خلال الفترة من القرن السابع عشر إلى التاسع عشر وهي التفاتة كريمة توضح بشكل جلي وبارز مدى الاهتمام الذي يوليه سموه للارث التاريخي المتجذر لسكان منطقة الخليج العربي والعلاقات القديمة بدول الإقليم بكل مضامينها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والإنسانية والعمرانية.
وأود في هذه المناسبة المهمة أن أعرب عن تقديري لهيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية في الشقيقة سلطنة عمان برئاسة د. حمد بن محمد الضوياني على اهتمامها بفترة تاريخية تمتد لثلاثة قرون لتكشف من خلال البحث العلمي عن علاقات عمان بدول المحيط الهندي ومنطقة الخليج العربي من خلال هذا المؤتمر الذي يترجم صور التعاون الثقافي بين البلدين.
الحضور الكرام.. إن تبني المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب فعاليات هذا المؤتمر وأنشطته المصاحبة واستضافته على أرض الكويت يأتي إيمانا منه بأهمية استجلاء الحقائق التاريخية لكونها عملا ذهنيا لا يتوقف استنادا إلى أن العديد من الأحداث التاريخية تتطلب المزيد من التحقيق والدرس مع مرور الوقت وتقدم الزمن وذلك بسبب شغف الإنسان بالعمل وتعلقه بالحقيقة، فإن لمنطقة الخليج العربي تاريخا عريقا ضاربا في القدم بفضل الموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي تحظى به حيث انها تشكل حلقة وصل وقاطرة علاقات بين قارات آسيا وافريقيا وأوروبا فضلا عن الحضارات القديمة والحديثة التي توالت على أرضها وتفاعل سكانها مع المحيط الإقليمي والدولي عبر العديد من الأنشطة الاقتصادية والعمرانية والتجارية والبحرية والتفاعل الحضاري مع الشعوب الأخرى ولاشك أن لسلطنة عمان دورا أساسيا في هذا التفاعل والتطور الذي ساهم عبر قرون في رسم مسارات العلاقات بينها وبين دول المحيط الهندي ومنطقة الخليج وهو الموضوع الذي يبحثه مؤتمرنا هذا.
الحضور الكريم
إن لمثل هذه المؤتمرات المهمة دورا كبيرا في استحضار الأهمية الإستراتيجية لموقع منطقة الخليج الإقليمي إذ يجب أن تكون قاعدة أولية لإعادة فهم العلاقات السياسية والتاريخية بين دول المحيط الإقليمي الذي نتحرك فيه اليوم وفرصة لإعادة تشكيل منظور جديد لأهمية المنطقة مع العالم أجمع استنادا إلى ما تحظى به من إرث حضاري وقوة اقتصادية وتاريخ راسخ بين حضارات الأمم الأخرى، ولا يفوتنا القول بأن مسألة تعزيز الهوية الوطنية لدى الشعوب لا تتأتى إلا بتقديم صورة تاريخية وعلمية واقعية عن ماضيهم وعن حركة الإنسان في المنطقة عبر الأزمان والحقب التاريخية المختلفة ليكتشف من خلاله إنسان اليوم على المكانة المهيبة التي كان أسلافه يتمتعون بها بين شعوب المنطقة وفي مختلف المجالات، ونحسب بأن الأهداف التي خطها المؤتمر تصب في هذا الهدف استنادا إلى تحليل الأبعاد التاريخية والحضارية للعلاقات العمانية مع دول المحيط الهندي والخليج وإلقاء الضوء على التحولات الاقتصادية والاجتماعية السياسية والثقافية في المنطقة الجغرافية التي نحن بصدد دراستها.
وختاما، أتمنى لهذا المؤتمر والقائمين عليه النجاح في تحقيق الأهداف التي وضعتها هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية في الشقيقة سلطنة عمان، كما نتمنى أن توثق أعماله ليكون مرجعا أدبيا وثقافيا وتاريخيا لمتخذي القرار والمثقفين والباحثين المتخصصين، وأكرر امتناني وشكري لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد على رعايته الكريمة لهذا المؤتمر، كما أشكر جميع العاملين في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وعلى رأسهم م. علي اليوحة والقياديون فيه على الجهد الكبير الذي بذلوه من أجل إحياء هذا الملتقى العلمي المهم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
بعدها، ألقى رئيس هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية بسلطنة عمان الشقيقة د. حمد بن محمد الضوياني كلمة جاء فيها:
«بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله الذي كرم الإنسان بالبيان ورفع منزلته بالعلم والعمل والصلاة والسلام على هادي الأمم النبي الأمين وعلى آله وصحبه العظام والتابعين لهم ما تعاقبت الأعوام والأيام.
معالي الشيخ علي جراح صباح الصباح الموقر نائب وزير شؤون الديوان الأميري.
أصحاب المعالي والسعادة.. أيها الحفل الكريم
إنه لمن دواعي سرورنا وامتنانا وعظيم تقديرنا لكم أيها الكرام الأخيار أن نحييكم تحية طيبة مقرونة بالمحبة والوئام والأخوة الصادقة التي نكنها لكم من أعماق قلوبنا في عمان إلى الكويت الشقيقة حكومة وشعبا التي تمضي قدما في تقدم وازدهار وأمن وسلام تحت ظل قيادة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وإلى اخوتنا واصدقائنا من المحيط الهندي إلى الخليج وهنا في دول الخليج العربي ربطتنا وشائج القربى الأسرية والعادات الاجتماعية والثقافية هنا نلتقي معا في هذا الحفل البهيج لنفتتح المؤتمر الدولي السادس:علاقات عمان بدول المحيط الهندي والخليج خلال الفترة من القرن السابع عشر إلى القرن التاسع عشر الذي تنظمه هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية بسلطنة عمان وبالتعاون مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب مما يتوجب علينا الإشادة بالجهود الحثيثة والأعمال الجليلة التي بذلت في سبيل الاعداد والتحضير لأعمال المؤتمر الذي حظي بالمباركة السامية الكريمة من لدن مولانا جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ليكون انعقاده في الكويت الشقيقة انطلاقا لما تمثله علاقات الصداقة والتواصل التي تجمع بين سلطنة عمان وأشقائها وأصدقائها، فعمان عبر تاريخها الكبير أنتجت فكرا وثقافة وضربت أروع الأمثلة في التسامح واحترام الغير وساهمت في دعم رسالة الإسلام منذ عهد الرسول صلى الله عليه وسلم كما بزغ فيها علماء أنتجوا علما في مختلف المجالات ونبغ العمانيون في علم الفلك الذي كان له دور كبير في بناء أساطيل بحرية شقت عباب البحار واكتشفت طرقا ومسارات بحرية ساهمت في تطور التبادل التجاري عبر القارات وكان لهذه الحنكة البحرية دور رائد في التواصل مع مختلف حضارات العالم وبث رسالة الإسلام التي ترسي عليها سلطنة عمان دعائم نهضتها الحديثة وانفتاحها الخارجي مع دول العالم.
أيها الحفل الكريم
إن إثارة الاهتمام بالوثائق والحفاظ على تراث الأمة تسهم في تشجيع البحث الدائم في غمار التاريخ وتعزيز الثقة بالمستقبل، وان الأمة التي يستهين أبناؤها بماضيها ويزهدون من أخبارها هي أمة لا يؤمن حاضرها ولا تصان كرامتها اذ لا مناعة للحمتها ولا عصمة لعزتها الوطنية، وإدراكا لذلك فعمان من الدول الأكثر اهتماما بتاريخها التليد ايمانا منها بأهمية الحفاظ على هويتها الوطنية وكيانها الحضاري المتميز.
وانطلاقا من ذلك أنشئت هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية لتعنى بوثائق الأمة وانجازاتها ولتقدم دليلا قاطعا لحراك الحياة اليومية للمجتمع والدولة وتحقيقا للغايات المنشودة والأهداف المرجوة ينظم هذا المؤتمر والمعرض الوثائقي الذي يحكي جانبا من تاريخ عمان المجيد.
وفي الختام، يشرفني أن أتقدم بخالص التقدير والاحترام لمقام صاحب السمو أمير الكويت الشقيقة على رعايته الكريمة لهذا المؤتمر، سائلا الله جلت قدرته أن ينعم على سموه بدوام الصحة والعمر المديد، ولهذا البلد الطيب الكويت الشقيقة الرفعة والرخاء والازدهار، كما نتوجه إلى المولى جلت قدرته بالدعاء بأن يمن على مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم، حفظه الله ورعاه، بدوام الصحة والعمر المديد ولعمان الرخاء والتقدم والازدهار تحت ظل قيادة جلالته الحكيمة.
وقد تم عرض فيلم عن دور هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية بسلطنة عمان الشقيقة.
بعد ذلك ألقى الشاعر هلال الشيادي قصيدة شعرية عنوانها «شراع المحبة».
وفي ختام المؤتمر تم إهداء صاحب السمو الأمير وممثل سموه هدية تذكارية بهذه المناسبة.
هذا، وقد تفضل ممثل سموه بافتتاح المعرض الوثائقي والاطلاع على ما يتضمنه من وثائق ومحفوظات تاريخية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: